منتدى الحوار

كيف أنكر السنة وأنا الحفيد الـ 48 لنبي الأمة

العالم علي منصور الكيالي يرد على منتقديه عبر منتدى "الحوار":

تعالوا إلى منطق الحوار.. كفاكم جدلا
-أنا أنكر العقلية التي فسرت بها الآية وليس إنكار “ياجوج ومأجوج”
-لا أحد تكلم عن العذاب الجماعي الذي ورد في القرآن
-نستطيع نيل جوائز نبل بالقرآن الكريم

تطرق الباحث والمهندس والعالم الفيزيائي، الدكتور علي منصور الكيالي، إلى العديد من المسائل الدينية، التي ناقشها عبر نظرياته العلمية، مؤكدا قدرة العقل على تحليل الكثير من الظواهر والمعجزات التي حدثت وتضمنها النص القرآني، رغم محاولات التشكيك في قدرته على ضبط نظرياته، معتبرينها مجرد حشو وكلام لا يحمل دليلا منطقيا ولا إثباتا علميا، فيما ثمن آخرون مجهوداته مطالبين بعدم الاستهانة بما يقدمه هؤلاء العلماء من خدمة للدين الإسلامي والمجتمع.
ويعد المهندس علي منصور كيالي من العباقرة والمفكرين، حيث قضى ثلاثين عاما من عمره في البحث في القرآن الكريم، وله الموسوعة القرآنية الشاملة وهي مؤلفة من عشر مجلدات، احتوت شرح حقائق من القرآن.
+++++++++
تغطية :
نصيرة سيدعلي
هجيرة بن سالم
رؤوف حرشاوي
سهام حواس
تصوير:
مصعب رويبي
كيف أنكر السنة وأنا الحفيد الـ 48 لنبي الأمة
وفي رده على الذين يتهمونه بالزندقة والخروج عن تعاليم القرآن والسنة النبوية الشريفة، موضحا أن هناك مختصين في القرآن، وهناك أيضا مختصين في السنة النبوية الشريفة، حالها حال الفروع والتخصصات التي تدرس في الجامعات، “والذين يتهمونني بمحاربة السنة أقول لهم إنني لم ولن أحاربها، كيف أفعل ذلك وأنا أنحدر من سلالة بني هاشم والحفيد الـ 48 للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.

تعالوا لنتحاور مباشرة دون “مونتاج” حتى نصل إلى يقين القرآن
أكد ضيف منتدى “الحوار” المفكر السوري منصور الكيالي أنه أكثر الناس متمسكا بالسنة، لكن السنة التي أتى بها القرآن وكتب السنة، وقال “من قال عني إنني ناكر للسنة، فإنما أتى بذلك بهتانا وظلما، وأشهد الله على ذلك”، الموسوعة التي هي بين يدي القارئ تحتوي على 250 حديث مسند عن البخاري وأبي هريرة ومسلم، فليقبلني هؤلاء الذين يتهمونني بالكذب من أجل الكذب فأقول لهم إن ذلك بهتان وزور، وقد أختلف معكم حول تفسير كثير من الأيات لكنني أتفق معكم على الآيات البينات التي هي ام الكتاب، فأنا أصوم وأصلي على الطريقة الاسلامية، ولم ادع أحدا لصوم شهر شوال، كما لا أختلف معكم كذلك في العقيدة، مشيرا الى ان النص العلمي لا يتعارض مع العقيدة ولا يمسها اساسا، داعيا خصومه الى طاولة الحوار والاحتكام إلى العقل ونبذ الجدل، وأن الرسول في حد ذاته نقل الجدل إلى حوار، فالذي يستطيع إقناعي بالدليل والبرهان من القرآن أقسم أنني سأسحب كل أبحاثي وآرائي من الساحة، داعيا إياهم إلى الرجوع الى النص القرآني، وأن الحاكم بيننا هو الله، كما أن كل التفاسير التي برهنت عليها بالطرق العلمية لم أنكر خلالها كلام الله، ولم أسيء إلى السنة النبوية العطرة.

حول نكرانه لوجود البرزخ
وفي حديثه عن مسألة البرزخ، قال الكيالي إن ذكر البرزخ في القرآن الكريم تعني الحاجز الخفي، لقوله تعالى في سورة الرحمان “مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ” أي حاجز يفصل بين الماء المالح عن الماء العذب، لكن البعض اتهمني باتباع فكر المعتزلة مع أنني لا أعرفهم تماما، ولم أقم بدراسة حول فكرهم ومنطقهم.

الاحتكام إلى منطق العقل أساس الحوار
دعا الباحث السوري منصور علي الكيالي إلى الاستماع إلى صوت العقل للوصول إلى يقين الأمور، بدل الاعتماد على منطق الجدل، وذلك لورود العديد من الآيات في القرآن الكريم تدعو في مجملها إلى الاحتكام إلى منطق العقل لقوله تعالى: “لعلكم تعقلون” و”أفلا يعقلون” يعني الاحتكام الى منطق العقل اساس الحوار، وأوضح في السياق ذاته أن القرآن نوعان، هناك آيات جاءت هدى للمتقين، وأخرى هدى للناس، وعليه يجب نقل هذه المعلومات للناس، فالآية التي تقول “والشمس تجري لمستقر لها”، لا تخص العبادات، ما دام أنها تتحدث عن الشمس، فذلك يعني موكلة إلى المنطق العلمي كأن تعمل بها وكالة ناسا مثلا.

ولنقرأ الآيتين “وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ، ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ” و”وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ” ان عدد آيات القرآن (6236) آيةً فهذا للناس وليس للذين امنوا.

تفاسير عجز عنها العلماء القدامى والمعاصرون
أماط العالم الفيزيائي علي منصور الكيالي، الليثام عن عديد المفردات والألفاظ التي وردت في القرآن الكريم ولم ينتبه إليها المفسرون القدامى والمعاصرون، منها ما ورد في سورة الواقعة في قوله تعالى “وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ” وقال من استطاع تفسير هذه الاية والتي تعادل اية الكرسي، وأية أخرى في سورة الفرقان في قوله تعالى “أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا”، والذي أكد أنه يمكن ان يبقى الضوء ساكنا حتى لو تغير مصدر الضوء، موضحا أن لفظ الشمس الذي احتوت عليه الآية معناها أنها كانت كاشفة وليست صانعة للحدث، ثم قال الله تعالى -يضيف المتحدث ذاته- “ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا”، وفي آية أخرى “وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ”، أراد أن يبين للعالم أجمع أن هناك امورا لم تنتبه إليها، كما تحدث عن القرية والمدينة الواردتين في سورة الكهف ويس، والتي كما قال لم ينتبه إليهما العلماء وآتى بها “فليأتيني بدليل قطعي”، وجاء في سورة الكيف: “فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا”، ونفس اللفظان وردا في سورة يس، إذا تمعنا الآية نجد أن الدار في القرية، وفي نفس السورة نجد “وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ..” والسؤال المطروح كيف صارت القرية مدينة؟ لا أحد انتبه إلى هذا، نفس الشي مكرر في سورة يس “وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ” وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ” ليس هناك عالم في العهد القديم أو الحديث فسر هذه الاية تفسيرا سليما، وقال متسائلا كيف صارت القرية مدينة؟ أذكر أنني كنت اذهب الى البادية السورية انام بالخيمة حتى أستطيع الوصول إلى المعنيين اللذين يحملان هذين اللفظين.

عذاب القبر أنكره القرآن
وحول إنكاره لعذاب القبر، قال الكيالي أنا لم أنكره إنما القرآن هو الذي أنكره، كيف لا ونحن نجد أن الله كان يستغرب من طلب الكفار، الذي ورد في القرآن “وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَاب، أفبعذابنا يستعلون”، ومن يستعجل بالعذاب هو الكافر، والله قال في سورة إبراهيم “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ، إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ”، هذا كلام الله وأفهمه جيدا، وإذا كان عذاب القبر فالمستفيد منه هو إبليس، أيعقل أن الناس تتعذب في قبرها، وإبليس يسرح ويمرح، وهو الذي قال لله “قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ”، كما أن الله أيضا قال إنه بإمكانه تغيير كل ما على هذه الأرض ويأتي بأرض جديدة، مصداقا لقوله “يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ، وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ”، وبرهان آخر يبين أن أصحاب النار يتمنون الموت، بمعنى أن هناك عذابا بعد الموت ولست من قال بذلك، والكثير من الأمور دخلت علينا عن طريق الإسرئيليات.

أنا أنكر العقلية التي فسرت بها الآية وليس إنكار “يأجوج ومأجوج”
لا أحد ينكر “يأجوج ومأجوج”، وإن قلت بذلك فذلك معناه أنني لا أؤمن بالآيات، فقط أنا أعطيت معلومة ولم أدع الناس إلى اخذها، أكدت خلالها أن مأجوج وياجوج موجودون، لكن عارضت من فسر ما جاء في سورة الكهف وقالوا بوجودهم خلف سد، فذو القرنين لم يبني سدا، بل بلغ بين السدين، والسؤال المطروح أين هما هذان السدان؟، وذو القرنين أيضا سوى بين الصدفين، ولما أغلق الله القصة في سورة الكهف، فقد أعاد فتحها في سورة الأنبياء، في الآية 96 بقوله “حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ”، وهذا ما يدل -يقول الكيالي- على الفرق بين فتح الباب وبين فتح علينا الباب، لأن الله قال: ولو فتحنا عليهم بابا من السماء، هنا يقول الكيالي يظهر أن هناك شيئا بحد ذاته سوف يفتح، إن يأجوج من أجج النار وماج البحر، لذلك قال تعالى في سورة الأنبياء “وتركنا بعضهم يومئذ يموج فوق بعضهم بعضا”، أنا أنكر العقلية التي فسرت بها الآية وليس انكار يأجوج ومأجوج، لأن آيات القرآن واضحة تماما.

لا أحد تكلم عن العذاب الجماعي الذي ورد في القرآن
أكد الباحث السوري منصور الكيالي، أن هناك حسابا جماعيا لم يتكلموا عنه، وأنا بذلك -يقول الكيالي- لا أنكر حساب الآخرة، وقال ينبغي التطرق إلى الأية 27 من سورة الجاثية التي تبرهن عن وجود عذاب جماعي لقوله تعالى “وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”، ولم يقل كل أمة تدعى إلى كتبنا، نحن عرب ونفهم اللغة العربية، مبديا أسفه لعدم إدراج هذه الآية في صلب خطب الجمعة، كأن السورة ليس لها وجود في القرآن الكريم، ولا يستخدم الأئمة سوى سورة الكهف ويس، مع احترامي للسورتين، يقول الكيالي.

القرآن مهجور إلى قيام الساعة
وأضاف المتحدث ذاته أن الآية الوحيدة التي سيرددها النبي صلى الله عليه وسلم في الإخرة “وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا”، وبقي مهجورا لحد الآن، وإلى قيام الساعة، وهي شهادة من الرسول صلى الله عليه وسلم، لابد من أخذها والإيمان بها، فلماذا ننكر هذه الآيات، فهل نكون مثل البعض نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعضه، وقال إن الإعراب عن القرآن كارثة، لقوله تعالى “ومن أعرب عن ذكري فإن له معيشة ضنكا وسنحشره يوم القيامة أعمى”.

وضع حيزا بين العمل الصالح ونظيره الحسن
قال منصور الكيالي إن العمل الصالح ليس هو العمل الحسن، فالأول يحتاج إلى جهد ومثابرة وبحث ونضال ومسيرة طويلة وإتقان، وبه يتميز صاحبه، وهو الذي يرفع إلى الله، بينما العمل الحسن فهو ذلك النشاط الكامل الذي يقوم به الشخص في ممارسته للحياة.

مقالات ذات صلة

إغلاق