منتدى الحوار

يجب عدم التسرع في فهم النص القرآني

أساتذة وباحثون جزائريون يجمعون في منتدى "الحوار":

لا للاستهانة بمجهودات علماء الأمة

أجمع المتدخلون في ندوة “الحوار” على ضرورة تبجيل علماء الأمة، وعدم الاستهانة بما يقدمونه للإسلام والمجتمع، مؤكدين أن الحوار وسماع الآخر أفضل الطرق لتفادي الصدام الذي يصل إلى حد تكفير الآخر والدخول في متاهات تزيد من تعميق الهوة بين العلماء وباقي أفراد المجتمع.

بن بريكة: الردود المتسرعة على الدكتور كيالي تفتقر للخلق العلمي
دعا الدكتور والباحث في التصوف محمد بن بريكة إلى عدم مهاجمة كل من يقوم باجتهادات، مؤكدا أن ما يقوم به الدكتور منصور الكيالي هو إضافة جديدة يجب أخذها بعين الاعتبار وعدم الاستهانة بها أو التسرع بالحكم عليها.
واعتبر بن بريكة في مداخلته في منتدى “الحوار”، أمس وفي رده على من هاجم الدكتور كيالي أن “ردود الأفعال التكفيرية والطاعنة في بحوث العالم بطريقة متسرعة ومن دون نقاش أو محاورة تفتقر إلى الخلق العلمي”.
وخاطب الباحث الدولي في التصوف، الدكتور السوري قائلا “لا أدري لماذا يتم مهاجمتكم وأنتم صرحتم أنكم لستم بفقيه أو عالم دين ؟” ليتابع كلامه للدكتور “مرحبا بك في جزائر الشهداء”.
وتحدث بن بريكة عن بعض النقاط التي تطرق إليها الدكتور منصور الكيالي منها ما تعلق بمسألة الظل الممدود، حيث أوضح أن “هناك العديد من المدارس التي تطرقت إلى شرح معاني الظل الممدود الذي ورد في القرآن الكريم واجتهد في ذلك أيضا الدكتور والباحث الفلسطيني بسام جرار حيث وجاء بالعجب العجاب في شرح معاني وتفسير هذه المسألة”.
وأكد ذات المتحدث على عدم الاستهانة بأي جهود يقوم بها العملاء والباحثون في مجال الإعجاز العلمي والقرآني، واعتماد لغة النقاش والحوار في أي مسألة يكون فيها اختلاف عوض التهجم على الأشخاص والوصول إلى حد تكفيرهم.

عمار طالبي: التطفل على القرآن الكريم أصبح موضة
انتقد الدكتور عمار طالبي الأحكام التي أصدرها الدكتور منصور الكيالي في مواضيع دينية مختلفة، متسائلا عن الجدوى من التفريق بين الحسنة والعمل الصالح، مؤكدا أن الدكتور الكيالي يستعمل الأمور في غير موضعها، مشيرا إلى أن الحديث عن الحسنة والعمل الصالح وغيرها من المصطلحات يخضع لمعاني اللغة العربية واصطلاحات القرآن الكريم والسنة.
وعن حديثه عن القرآن الكريم قال طالبي، ن البعض أصبح يتطفل على القرآن الكريم معتبرين أنفسهم السباقين لتفسير علومه مع أن هناك أجيالا عديدة سبقتهم لذلك، منتقدا ذكر الكيالي لبعض ما ورد في القرآن الكريم وإعطاء تفسيرات غير صحيحة دون أدلة مقنعة وغير منطقية مثل مسألة يأجوج ومأجوج التي ذكرت في القرآن الكريم والتوراة.

لخضر رابحي: الدكتور الكيالي تسرع في فهم القرآن الكريم
قال الأستاذ لخضر رابحي إن الدكتور الكيالي ظهر متسرعا في فهم القرآن الكريم ولم يبذل جهدا كبيرا في تتبع ألفاظ القرآن الكريم، مشيرا إلى أن لا أحد يعرف كيف هي الجنة والنار وعلى الباحث المتتبع لمفردات القرآن الكريم أن يلتزم بكل دلالات القرآن مشيرا إلى أن القرآن الكريم لم يتحدث عن عذاب القبر.

العلامة الكاملة للدكتور جعفري
استطاع الدكتور يحيى جعفري أن يدير منتدى “الحوار” الذي استضاف الدكتور العالم علي منصور الكيالي، بامتياز حيث استطاع التحكم في مجريات الحوار بلغة راقية وأداء ينم عن معرفة كبيرة، ومقدرة عالية على التنقل من فكرة إلى أخرى وربط للأحداث وضبط لانفعالات المتدخلين.
++++++
صالح عوض: نحن بحاجة إلى مثل هذه الأفكار المتجددة
قال الكاتب الصحفي صالح عوض إن أفكار الباحث علي منصور الكيالي تتضمن جهدا كبيرا وإثارة لقضايا مهمة تحتاج إلى فهم جديد، مؤكدا أنها عملية هامة لإثارة التجديد والفهم في القرآن الكريم.
وفيما يتعلق بردود بعض المتدخلين في منتدى “الحوار” عقب كلمة الدكتور الكيالي الرافضة للنقاط التي تطرق إليها على غرار أن الله عز وجل متجانس والتساؤلات التي طرحها حول يأجوج ومأجوج وعذاب القبر، مستندا في ذلك إلى آيات من القرآن، أضاف عوض قائلا “نحن بحاجة إلى الأفكار المتجددة وفق قراءات علمية”، معتبرا أن بعض المتدخلين تعجلوا في ردودهم”، مردفا بالقول: هنالك تعجل غير علمي في هذه الردود ومواقف مسبقة في الفهم.

++++++++++
الدكتور علي منصور الكيالي في سطور..
علي منصور الكيالي دكتور في البحوث الإسلامية ومهندس معماري وعالم فيزيائي، ولد 31 مارس 1951، بمحافظة حلب، ودرس الرياضيات والفيزياء والكيمياء، أمضى من عمره ثلاثين سنة في البحث في تفسير القرآن الكريم وله الموسوعة القرآنية الشاملة مؤلفة من عشرة مجلدات قدم فيها عدة شروحات لحقائق وردت من القرآن الكريم.
وضع مجموعة من الآراء وصفت بغير التقليديّة والمثيرة للجدل، ومن أبرزها مسألة عذاب القبر والصراط “جسر جهنم”، بالإضافة الى تفسير يأجوج ومأجوج كما قدم شرحا حول تعدد الزوجات، كما أكد أن القول أن كوكبا سيضرب الأرض يعكس دورتها، لا يمكن لأحد أن يكتشفه، وقوله إن الحساب يوم القيامة يكون وفق النظرية النسبية لاينشتاين، كما يرى أن الصوم هو ترك الكذب وكذا رأيه في أن الله تعالى متجانس.
برزت شخصيّته في مجال الصحافة والإعلام من خلال تقديم العديد من البرامج التلفزيونية المسجلة، والحية، وله العديد من المقالات الصحفية المخصّصة في تفسير آيات القرآن الكريم بصورة علمية، ومن أبرز هذه البرامج، والمقالات هي: الآخرة بلغة الفيزياء، الألوان في القرآن، علي منصور كيالي ومسيرة الإنسان والكون في القرآن الكريم، الزمان والمكان حقائق علمية تحدَّث عنها القرآن، برنامج القرآن علمٌ وبيان، محاضرة جائزة دبي، وحقائق القرآن التاريخية وأباطيل الصهيونية، وغيرها.
حصل على الدكتوراه من الجامعة اللبنانية في عام 2012 م في مجال البحوث الإسلامية وحصل على إجازة في مجال الهندسة المعمارية عام 1979 م من كلية الهندسة في جامعة حلب، كما حصل على إجازة في تخصّصات الرياضيات، والفيزياء من كلية العلوم في جامعة حلب خلال الفترة الممتدة من عام 1971 إلى 1975م.
حصل على شهادة الثانوية العامة من مديريّة التربية في عام 1970م ودرس القرآن الكريم من النواحي الفيزيائية، والتاريخية، واللغوية خلال الفترة الممتدة من عام 1981 إلى 2011 م، أشرف على عمل العديد من المشاريع أمثال (فرع المرور، ومشفى الشرطة، ومبنى الهجرة والجوازات) في حلب خلال الفترة الممتدة من عام 1980 إلى 2008 م.
عمل رئيساً لقسم الأشغال الهندسية التابع لقيادة شرطة محافظة حلب خلال الفترة الممتدة من عام 1980 إلى 2007 م، عمل على إعداد دراسة متخصّصة بمشاريع الشرطية في دمشق خلال عام 2005/2006 م، كما شغل كمهندس استشاري في دائرة أملاك اليهود خلال الفترة الممتدة من عام 1983 إلى 2003م، درس تخصّصات الرياضيات والفيزياء لطلبة مرحلة الثانوية خلال الفترة الممتدّة من عام 1975 إلى 1985م.

مقالات ذات صلة

إغلاق