منتدى الحوار

العلاقات الجزائرية الفرنسية لها من يناقشها

شكيب خليل:

رفض الوزير الأسبق، شكيب خليل، الرد على سؤال ” مستقبل العلاقات التاريخية الاقتصادية ما بين الجزائر وفرنسا” بالقول أن مسؤولي البلدين في تواصل دائم من أجل تطوير هذه العلاقات.

  • رفع الدعم تدريجيا حتمية اقتصادية

ونوه ذات المتحدث أنه ”لا يوجد أي قرار سياسي يمكن له ضمان الأخطار الموجودة في رفع سياسة الدعم التي يجب –حسبه- أن توجه لمستحقيها” مضيفا ”على الدولة أن تقوم بحملات توعوية للمواطنين بأن الهدف من هذا الأخير هو توجيه الإعانات للفئة المحتاجة دون غيرها”، مؤكدا أن ”رفع الدعم لا بد أن يتم وفق وتيرة بطيئة، وذلك عن طريق تطبيقها في مجال معين من أجل تقويم هذا الإجراء، والعمل على تعميمه في باقي المجالات التي يمسها الدعم، مردفا بالقول ”لا بد أن نأخذ ونستعين بتجارب الدول الأخرى في هذا المجال”.

  • تشجيع الاستثمار الأجنبي ضرورة

وأشار شكيب إلى أن سياسات الحكومة غير فعالة في كثير من المجالات كالصحة والتعليم والبنوك العمومية، مستغربا ‘”للمطالب المتكررة من أجل محاسبة القطاع الخاص في الجزائر.. خاصة أن الاستثمار الذي يرتبط مباشرة بفعالية الدولة غير مطبق” مشيرا إلى أنه ”يجب على الدولة تحسين فعاليتها في المجالات التي تهم المواطن الجزائري”، داعيا في السياق إلى التوجه نحو الاستثمار الأجنبي، خاصة أن قطاعي الفلاحة والسياحة اللذين تعول عليهما الحكومة للخروج من التبعية النفطية ”لن تتطور عائداتهما في وقت قصير”.

  • السوق السوداء تهدد الاقتصاد الوطني

نوه شكيب إلى المخاطر التي تحدثها السوق السوداء على الاقتصاد الوطني، قائلا “أصحاب السوق السواء لا يدفعون الضرائب، وهذا يؤثر على حجم الاستثمار البعيد عن القطاع الرسمي”.

واعتبر الوزير الأسبق ”طبع الأموال” ليس بالحل الصائب للتمويل الاقتصادي لخزينة الدولة، لكونه يؤدي إلى التضخم الذي سيخفض من قيمة الدينار الجزائري’، مردفا بالقول ”بالرغم من أن هذا التطبيق موجه للإنجازات، إلا أنه سيصل إلى سوق الصرف، وبالتالي سيؤثر سلبا على الاقتصاد”، بالموازاة أكد المتحدث أن هذا الإجراء سيحسن من الأوضاع الاقتصادية قليلا”.

  • المصافي النفطية لن تدر أرباحا

وأفاد الوزير الأسبق للطاقة أن ”انجاز المصافي النفطية لن يمكن الجزائر سوى من إنتاج مشتقات البترول محليا” باعتبار أن هذا الانجاز لن يدر أرباحا’، خاصة أن مصفاة نفطية صغيرة تكلف أموالا طائلة” مشيرا إلى أن ”الجزائر تستهلك أكثر مما تنتج”.

ودعا ذات المتحدث إلى “وقف استهلاك النفط الجزائري”، وهذا من أجل “تمكين الأجيال القادمة من استغلال هذه الثروة الطبيعية”، مضيفا ”لا بد أن تتخلى الدولة عن سياسة الدعم في كل المجالات، وتوجيه أموال هذه الأخيرة إلى الاستثمار”.

_________________________

شكيب خليل:

طبع عملة جديدة لوقف تغول السوق الموازية.. وهذه الحلول المقترحة لمواجهتها

وفي رده على سؤال “الحوار” حول الآليات الكفيلة لاستقطاب مال السوق الموازية نحو القنوات الحكومية، قال شكيب خليل إن طبع عملة جديدة هو الحل الأنسب للتخلص من هذا الملف الشائك الذي يعيق تطور الاقتصاد الوطني، وتحقيق الإقلاع المنشود، بسبب تأثيراته السلبية على النمو والناتج المحلي الإجمالي، لإجبار المتحكمين في هذا السوق، على الخضوع لقوانين الدول، مؤكدا أن الحلول بالنسبة للقطاع الموازي لا بد أن تركز على إشكالية القطاع الموازي بكل جوانبه، مضيفا بالقول: “لا يمكن حل مشكل طبع عملة جديدة دون تسليط الضوء على مشكلة العملة، أو كيفية التعامل مع القطاع والمتعاملين فيه الذين يقومون بسحب أموالهم من البنوك بعد إيداعها في البنوك”، واقترح شكيب عند حلوله ضيفا على منتدى “الحوار”، عدة حلول في هذا الإطار كتفعيل العمل ببطاقة الدفع والفاتورات، والتي بمقدورها أن تنعش خزينة الدولة بمبالغ طائلة، داعيا إلى الترخيص لمكاتب الصرف، بما يمكن الحكومة من مراقبة الكتلة النقدية التي تسبح خارج فضاء الرقابة.

في سياق آخر، أشار الوزير الأسبق للطاقة إلى أن تبني اقتراح فتح بنك جزائري في الخارج والدول الإفريقية سيساعد على تحويل مبالغ مهمة من أموال الجالية في الخارج إلى الجزائر، فضلا عن فتح مكاتب الصرف التي تعتبر واحدة من أهم الحلول الناجعة، يضيف شكيب.

  • لا تعليق لي على إلغاء الضريبة

في سياق آخر، امتنع شكيب خليل التعليق على قرار الحكومة الأخير بإلغاء فرض الضريبة على رجال الأعمال، مرجعا ذلك إلى غياب الدراسات التي تحدد حجم الفوائد المالية المترتبة عنها، متابعا بالقول إنه يثمن هذا الإجراء في حال ما إذا تمكنت هذه الضريبة من استقطاب الملايير من الدولارات للخزينة العمومية.

___________________________

قال إن التحدي الأكبر هو البترول الصخري الأمريكي..

خليل: أسعار النفط ستستقر في حدود 60 دولارا مع نهاية 2018

أعطى وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل نظرة استشرافية لمستقبل السوق النفطية في العالم في المدى المتوسط، مؤكدا أن السوق العالمية لهذه المادة المحورية ستتوجه نحو الاستقرار والتوازن مع أواخر 2018، مستبعدا أن يتحقق هذا المطلب إلا إذا التزمت الدول المنتجة للنفط المنضوية تحت المنظمة والدول الخارجة عنها بالاتفاق على الاستمرار في خفض الانتاج بعد مارس 2018، معتبرا أن التحدي الأكبر خلال تلك الفترة هو البترول الصخري الأمريكي الذي قد يحدث حسبه ضغطا رهيبا على السوق النفطية إذا ما تم رفع سقف انتاجه، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على انخفاض أسعار النفط، كاشفا عن أن أسعار النفط ستستقر في حدود 60 إلى 65 دولارا في حال ما إذا لم تحدث أي ظروف طارئة من شأنها أن تؤثر على قيمة البترول، معتبرا أن التفكير في هذه المرحلة يجب أن يتوجه نحو ردود فعل البترول الصخري الأمريكي لهذه الوضعية، والذي له تأثير كبير وفاعل في تحديد سعر البترول في السوق وقتها، إذ يمكن لهؤلاء المتعاملين بعد ارتفاع سعر البترول إلى حدود 65 دولارا للبريميل الواحد أن يمولوا زيادة إنتاج البترول الصخري بأمريكا، والذي ينعكس بظلاله على أسعار الذهب الأسود التي تشهد انخفاضا ملحوظا، وهو ما يجعله يسبب ضغطا رهيبا على قيمة البرميل، يضيف محدثنا.

دعوة إلى إحداث تغيير هيكلي في مؤسسات الحكومة

ثمن شكيب خليل فتح الحكومة المجال للبنوك بمختلف أنماطها في إدراج التعاملات الإسلامية داخل شبابيكها، والذي أثبت نجاعته في العديد من البلدان الأجنبية والمجاورة، معتبرا إياه ضرورة حتمية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، منتقدا مواصلة الحكومة الاعتماد على قاعدة 49 / 51، التي لم يكن لها أي آثار ايجابية في كثير من المشاريع المنجزة، بل لم تكن واعدة في مجال المحروقات، موضحا أن تحديد هذه القاعدة يكون بالتشاور بين المستثمرين الأجانب والجزائريين، وهذا انطلاقا من الإمكانات المتوفرة لدى الطرفين سواء في التسيير أو التمويل والتكنولوجي.

وطالب ذات المتحدث بضرورة إحداث تغيير هيكلي في الاقتصاد الوطني والآليات التي يمكن من خلالها تغيير فعالية مؤسسات الحكومة، لا سيما ما تعلق برقمنة وعصرنة جميع هذه الهياكل من إدارات وبنوك وغيرها، والتي تمكن من تسهيل وتسريع إجراءات الاستثمار الأجنبي، بما يعود بمنافع كبيرة على الاقتصاد الجزائري.

  • لا يمكن رفع الأجور في الوقت الراهن

في صدد آخر، قال شكيب خليل إن الحل لتحسين مستوى الأجور يكمن في تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما يسمح بفتح مناصب شغل جديدة، معتبرا أن المستوى الحقيقي للأجور مرتبط بوجود اقتصاد وتشغيل حقيقين، مؤكدا أن غياب هذا الأمر يجعل الجميع يهرول نحو مؤسسة سوناطراك، نافيا أن يتم تغيير الأجور بقرار إداري انطلاقا من دعم الخزينة العمومية، التي كان من المفترض أن تستغلها في الاستثمار في مشاريع أخرى تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

  • وضع سياسة تسعير حقيقية لتفعيل القطاعات

وأوضح ذات المتحدث أن السياسة الطاقوية لا تتعلق حتما بالطاقة فقط، بل ترتبط بكل القطاعات الأخرى على غرار النقل، داعيا إلى العمل وفق سياسة “كيف نفضل ما هو أحسن للاقتصاد الجزائري” يقول شكيب، مشددا على ضرورة وضع سياسة تسعير حقيقية لتفعيل جميع وسائل نقل البضائع على غرار السكة الحديدية التي تعتبر الأفضل من باقي الوسائل كالشاحنات، كونها تسمح بتوفير الغاز لا سيما بعد توجه الحكومة إلى التغلغل في القارة الإفريقية، ما يسمح للمتعاملين الاقتصاديين التقليل من تكلفة نقل بضائعهم إلى هذه القارة.

  • توجيه الدعم إلى مستحقيه ضرورة

في تدخله خلال النقاش المفتوح، مع الدكتور شكيب خليل، حول سياسة الدعم في الجزائر، شدد الدكتور محمد بوعزارة على أن الوضع الحالي يقتضي سياسة جريئة مبنية على الاستقرار وتغيير الدهنيات، بالإضافة إلى ضرورة مصارحة المواطن بالوضع الاقتصادي الحرج.

أما الخبير الدولي محمد بوجلال، فقد قال إن موضوع الدعم يدخل ضمن إشكالية أخرى تتمحور حول محاربة الفقر، هذه الأخيرة التي تتطلب خلق مداخيل أخرى على غرار مساهمة القطاع الاقتصادي الثالث أو ما يعرف بالقطاع الخيري، وفق مؤسستي الوقف والزكاة في محاربة الفقر، مؤكدا على أن الخروج من هذه المشكلة يتطلب تسليط الضوء على القطاع الاقتصادي الثالث. وأشار بوجلال إلى أنه تم بالتعاون مع العديد من الخبراء في المجال، مشروعي قانون لتقنين صندوق الزكاة، إلا أن هذا الأخير لم يجد أي صدى من قبل الحكومة، مطالبا السلطات المعنية بضرورة الاهتمام بهذا القطاع الحساس، للمساهمة الكبيرة التي يقدمها هذا الأخير في حل مشكل الفقر في الجزائر.

في السياق، صرح رئيس الجمعية الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي، بضرورة رفع الدعم نتيجة الضرر الاقتصادي والاجتماعي التي تتسبب فيه هذه السياسة. وشدد مصطفى زبدي، خلال مداخلته، أمس، في منتدى “الحوار”، على ضرورة توجيه الدعم مباشرة للطبقات الهشة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تستلزم ما يزيد عن سنتين لحصر وتحديد الفئات المعوزة في الجزائر. وطالب المتحدث ذاته، بضرورة توجيه الدعم لمستحقيه، باعتبار أن هذه الأموال التي تستنزف خزينة الحكومة، يستفيد منها في الغالب غير مستحقيها، مشيرا إلى أن 80 بالمائة من بودرة الحليب تذهب إلى الصناعات التحويلية، عوض انتاج الحليب المدعم.

أما الأكاديمي محمد الصالح حرز الله، فقد أفاد أن التكلم عن مراجعة سياسة الدعم يتطلب استراتيجية شاملة للخروج من الوضع الاقتصادي الراهن، وذلك بمشاركة كل الخبراء الاقتصاديين والماليين وأهل الاختصاص. وصرح محمد حرز الله خلال مداخلته في منتدى “الحوار”، أن الأزمة الحالية تسبب فيها غياب رؤية واستراتيجية شاملة للنهوض بالاقتصاد الوطني.

كما أشار رئيس المجلس العربي الأعلى للمعمار والعمران وتطوير المدن، جمال شرفي، إلى أن سوق الأعمال في الجزائر يشهد تأزما كبيرا، مما ينعكس سلبا على نظرة المستثمرين الأجانب إلى هذه السوق التي تعاني منذ سنوات، بالرغم من الإمكانات الهامة التي تحوز عليها في مجالات عديدة. وتأسف جمال شرفي، خلال مداخلته في منتدى “الحوار”، على سياسة الحكومة التي تعطي أولوية كبيرة بالخبرات الأجنبية، على حساب الخبرة الجزائرية، هذه الأخيرة التي تحوز على قدرات هامة لتحليل الوضع الاقتصادي الراهن وتطوير الاقتصاد الوطني، وتقليص نزيف الخزينة العمومية خاصة من العملة الصعبة.

وقال الخبير الاقتصادي، العربي أولحسن، إن الوضع الاقتصادي الحالي والذي تسبب في تراجع القدرة الشرائية للمواطن، يستدعي المواصلة في سياسة الدعم مع ضرورة توجيهها إلى مستحقيها. وأفاد العربي أولحسن، خلال مداخلته في منتدى “الحوار”، المنظم حول موضوع سياسة الدعم في الجزائر، أنه يمكن تقليل ميزانية الدعم بما يقارب 13 مليار، وذلك من خلال تشجيع الانتاج المحلي على غرار القمح وبودرة الحليب والزيت وغيرها.

تغطية:

فاروق حركات

أم الخير حميدي

سمية شبيطة

مقالات ذات صلة

إغلاق