منتدى الحوار

إجماع على نجاح مناظرة الحوار

حول “النص الديني بين التقليد والحداثة”

ما تزال ردود الأفعال تتهاطل حول  المناظرة الأخيرة بين كل من الباحث المتخصص السعيد جاب الخير والدكتور لخضر رابحي والذي كان مسرحها منتدى الحوار ، خصوصا وأن المبادرة قد  بعثت إرهاصات جديدة ستساهم في القضاء على الفكر المنغلق والشوفيني الذي سيطير لفترة طويلة من الزمن،وبشهادة الكثيرين  نال السجال الفكري بين المنتاظرين العلامة الكاملة  في عرس فكري فاز فيه الحوار الحضاري  وفي هذا الصدد أكد  البعض من ضيوف الشرف الذين حضروا المناظرة أن الحوار نجحت في السعي نحو إرساء ثقافة تقبل الرأي الآخر المخالف

في السياق قال الكاتب الصحفي صالح عوض ،أن المناظرة  الساخنة التي نظمتها جريدة “الحوار” في إطار سلسلة منتدياتها و التي جمعت  بين الأستاذين السعيد جاب الخير و لخضر رابحي حول مسألة النقد الديني ، كانت مبادرة مهمة في الجزائر، حيت تطرق الطرفين إلى مناقشة مسائل مقدسة من الوجدان، و اعتبر المتحدث في حديثه مع “الحوار” في اتصال هاتفي، أن الخطوة” بشيء الجديد” في الساحة  الوطنية و هي مغامرة تحسب للقائمين عليها ، مضيفا على أن طرفي المناظرة تحدثوا في المسألة بروح المسؤولية بعيدا عن الجدل العقيم و الإساءة إلى أي كان، مؤكدا على أنهما كانا في المستوى بحيث أظهار النقاش الهادئ و الساخن  في نفس الوقت الذي جرى بين المناظرين ان المسافة قريبة بين الرأي و الرأي المخالف و هذا بالشيء “الممتاز “، داعيا الى المزيد من هذه المبادرات التي بادرت إليها يومية “الحوار” التي نشكرها على المبادرة الكبيرة التي فتحت الحوار و النقاش في إحدى المسائل الحساسة- يقول- المتحدث.

من جانبه ، صرح الباحث والإعلامي، سعيد جاب الخير، أن المناظرة التي جمعته مع الدكتور لخضر رابحي، تحت عنوان “النص الديني بين التقليد والحداثة”، بمقر جريدة الحوار، كانت ناجحة، على الرغم من الجو المشحون الذي صاحب المناظرة، نتيجة تدخل الشيخ علي عية.

وأكد سعيد جاب الخير، في اتصال مع “الحوار”، أن المناظرة كانت ناجحة، حيث فتحت آفاق قيمة لإسماع صوت العقل، وفتح المجال للاستماع إلى الآخر، مضيفا بالقول: ” الفكرة المنطقية تطرح بالحكمة والعقل وليس بأسلوب التهويل والترهيب”، مضيفا أن فتح المجال أمام العقل هو أكبر انتصار، مؤكدا أن المناظرة كانت هادفة، أين ساهمت في إسماع صوت العقل على الرغم من تدخل الشيخ علي عية الذي كان خارج الموضوع، مضيفا أن تدخل الشيخ كان “هستيري” ولم يكن في محله.

وأفاد جاب الخير، ردا منه على بعض الاتصالات والرسائل التي وصلته، أنه لم يحضر المحاضرة لكسب حرب، بل كان هدفه إسماع صوت العقل داخل الدائرة الإسلامية، ومحاولة تأسيس تقاليد محترمة للحوار بدل أساليب الإقصاء والتكفير والعنف التي أصبحت شائعة. مؤكدا أنه أراد أن أبين أن صوت العقل ليس صوتا همجيا ولا متشنجا لأنه يعترف بالنسبية ويقبل بها ولا يحاول أن يفرض شيئا أو فكرة على أحد باسم المقدس أوغيره، موجها في ذات السياق شكره إلى كل الحضور من أساتذة وطلبة.

من جهته، أثنى المتخصص في شؤون الشريعة، الدكتور لخضر رابحي، بالمناظرة التي جمعته مع الباحث والإعلامي، سعيد جاب الخير، مؤكدا أنها كانت خطوة جادة لاستدعاء القضايا الفكرية التي تعد من بين أهم المسائل الجوهرية، مؤكدا أن المناظرة كانت ناجحة بكل المقاييس، باستثناء تدخل الشيخ علي عية الذي حاول تغطية موضوع النقاش.

وأكد لخضر رابحي، في حديث مع “الحوار”، أن المناظرة نجحت في ترسيم حوار قائم على قواعد الاحترام والأخلاق، وتقدير الشعب في دينه ومعتقداته وقيمه، مضيفا أنها نجحت في استدراك الخطأ الذي وقعت فيه قناة “بور تيفي”، ليثبت للجميع حقيقة مهمة وهي الحذر من مناقشة قضايا حساسة في جو من السخرية والتهكم، محذرا القنوات الإعلامية من خطر الوقوع في مثل هذه الأخطاء.

وصرح رابحي، أن هذه المناظرة الفكرية تقليد جديد في الجزائر، معتبرا إياها من بين أولى المناظرات الفكرية التي تناولت النقاش الديني، مؤكدا أن الاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه المناظرة، يعبر عن مدى اهتمام الجزائريين بهذه القضايا الأساسية.

من جانبه، يرى الأستاذ الجامعي، يحى جعفري، أن ردود الأفعال التي عقبت مناظرة الأستاذ سعيد جاب الخير، والأستاذ لخضر رابحي، نتيجة تدخل الشيخ علي عية، كان ورائها جهات معينة، بغية تغطية النقاش المهم الذي تناولته المناظرة، وصرف النظر عن أهمية الموضوع.

كما أشاد يحيى جعفري، بنجاح المناظرة، مضيفا أنها تداول فكري وتواصل إنساني مهم لتسليط الضوء وتركيز الاهتمام على هذه القضايا الحساسة، مؤكدا أن النقاش الديني كان ولا يزال يصنع أهم الأحاديث الأساسية في المجتمع.

ج .مناس /سمية شبيطة

مقالات ذات صلة

إغلاق