المجلة

“سنوات الإشهار” بالتفصيل البومباردي الاسطورة يعود

“إنسان فريد من نوعه”.. أدواره الكوميدية الهزلية لا تعكس شخصيته في الواقع .. يعشق البادية ولا تفارقه الأذكار.. بهذه الكلمات بدأ قطوش ؟؟رفيق الممثل عثمان عريوات في أسفاره كلامَه عن صاحب رائعة “بوعمامة”، محاولا الإجابة عن بعض أسئلة عشاقه الذين يتساءلون دائما: أين “البومباردي”؟ لماذا لا يعود إلى الساحة الفنية؟ من يقف وراء اختفائه؟ ولماذا لم يحظ باهتمام السلطات؟
حنان حملاوي
أرجع الصديق المقرب للممثل عثمان عريوات رفيق في اغلب أسفاره، قطوش؟؟، غيابه عن الساحة لسنوات طويلة، رغم مطالبة جمهوره بعودته، إلى عدم وجود جو فني ملائم يمكنه من العودة، وعلق قائلا: “أظن أن سي عثمان لم يجد الوسط الفني الذي يحتضنه، ويعطيه قيمته الحقيقية، اقترحت عليه التعاون في عمل سينمائي أو مشروع ثقافي، وكنت متيقنا أنه سيرفض الأمر، لكنه فاجأني بالقبول، وبما أنني لست مختصا في المجال، لم نتحدث في الموضوع مرة أخرى”.

“سنوات الإشــــــــــــــــهار”.. خيبة أمــــــــــــــــــل

يضيف “لديه رغبة للاشتغال في أعمال كثيرة، لكنه أصيب بخيبة أمل بعد “سنوات الإشهار” حسب رأيي، والمخول الوحيد للحديث في الموضوع هو عثمان عريوات، هذا ما أستطيع قوله”.

مزاجيّ.. صعب المراس.. ولا يكمل أعماله
توقف محدثنا واسترجع أنفاسه.. ليواصل حديثه عن صاحب رائعة “طاكسي المخفي”، ونبرة الأسى والحسرة بادية على صوته، حيث ذكر أن الفنان القدير الذي يرفض أن يصنف ضمن مقام الكبار، مرهق في الفترة الأخيرة، ونفسيته متعبة: “هو مرهق في الفترة الأخيرة.. نفسيته متعبة.. عقليته صعبة نوعا ما، حيث يقوم بإنجاز بعض الأعمال ثم لا ينهيها” في إشارة منه إلى فيلم سنوات الإشهار.
وحمّل ذات المتحدث عريوات جزءا كبيرا من مسؤولية الغياب، نافيا أن تكون الدولة مسؤولة عن تهميشه، حيث يتحمل هو جزءا كبيرا من المسؤولية وقد ظلم نفسه بالابتعاد، حيث أكد أن جهات كثيرة اتصلت به وكان يرفض الظهور دائما.

ثقافة واسعة.. ونقاشات فكرية جادة
كشف قطوش أن شخصية “الغائب الحاضر” بعيدة كل البعد عن الشخصيات الكوميدية التي تقمصها طيلة مشواره الفني، مؤكدا أنه يشبه إلى حد كبير “الشيخ بوعمامة” في الواقع، وهي الأقرب إليه من بين الأدوار التي أداها، فهو يملك ثقافة واسعة في مختلف المجالات، ويحب النقاشات الفكرية الجادة.
مضيفا “يعشق البادية والريف.. يحب السفر والترحال كثيرا، والسبحة لا تفارقه أبدا، يردد الأذكار دوما، وفي كل وقت يعشق التأمل”.

“سوق المّك لي يحل في الليل” أكثر ما يزعجه
وعن الاشياء التي تزعجه كثيرا، ذكر محدثنا “يزعجه حين يلتقي بجمهوره فيحدثونه عن الأدوار الهزلية التي أداها، ويحصرونه فيها، ويتناسون تماما فيلم بوعمامة. وأكثر ما يغضبه، هو حين يطلب منه جمهوره أن يردد أشهر عبارات أفلامه “سوق مك لي يحل في الليل”، “آه.. راك كبير”، “شوف آسيدي؟”.

الحوار تنقل شهادات حصرية عن “الفيلم اللغز”
كل ما لا تعرفونه عن فيلم “سنوات الإشهار”
استحضار فيالق “الزواف” التي جنّدها الاستعمار الفرنسي

عيسى شريط:
أكبر فيلم سينمائي في تاريخ الجزائر سيحدث ضجة حال عرضه
كشف السيناريست، عيسى شريط، عن تفاصيل مهمة لفيلم “سنوات الإشهار” للممثل عثمان عريوات، الذي يجسد فيه دور البطولة، إلى جانب الإشراف العام والإخراج.

حنان حملاوي
قال شريط في تصريح لمجلة “الحوار” إنه شاهد جزءا كبيرا من العمل بالصدفة، وعلق قائلا: “لقد أتيحت لي فرصة مشاهدة جزء كبير من فيلم “سنوات الإشهار”، أو “العرش لحمر”، للفنان المتألق عثمان عريوات.. فيلم رائع بكل المقاييس.. سياسي حد النخاج.. فكاهي ساخر وممتع.. عمل يتوفر على كل مقاييس العمل السينمائي.. يؤرخ لكل الأحداث التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال، إلى أيام الدمار والمأساة.

تقنيات عالية.. جودة في الصورة والصوت
العمل كان متميزا من الناحية التقنية، أي جودة الصورة والصوت أيضا، وإخراجه كان بطريقة سينمائية احترافية صرفة، مبتعدا تماما عن الأعمال التلفزيونية الصغيرة.

كرونولوجيا الأحداث في الجزائر.. من الاستقلال إلى الإرهاب
اختار عثمان موضوع المحطات التي شهدتها الجزائر منذ الاستقلال، إلى غاية أحداث سنة 1988، فاختار عريوات المقاربة الفكاهية والساخرة لمعالجة الأحداث، وكثير من المشاهد كوميدية ساخرة.

فيالق “الزاوف” والسبايس
يبدو الفيلم تاريخيا بامتياز، إذ استحضر صاحب رائعة “بوعمامة” فيالق السبايس والزواف المعروفة تاريخيا، والتي جنّدها المستعمر الفرنسي لقمع واستعباد “الأهالي” من الجزائريين، ويبدو ذلك جليا من خلال اللباس العسكري الذي ينطبق كلية مع لباس الزواف.

التصوير في عديد مناطق الوطن
مشاهد الفيلم صُوّرت في عديد مناطق الوطن، وعلى رأسها بوسعادة. وبعضها مصورة في الخارج، خلال رحلة زعيم الجيش الأحمر إلى باريس.

أداء مميز للعمري كعوان وعثمان عريوات
الفيلم متعة حقيقية حرم منها المتفرج الجزائري لسنين وما يزال، عوامل المتعة متوفرة فيه من كل الجوانب، أولا في جودة التقنية والعملية الإخراجية، ثم في أداء الممثلين، وعلى رأسهم عريوات والعمري وكعوان.

3 ساعات.. غموض وعراقيل
أما عن ظروف إنتاج هذا الفيلم الضخم، الذي يدوم 3 ساعات تقريبا من مدة العرض، فتبدو غامضة، تحيطها العديد من المشاكل والعراقيل، ووحده عريوات يعرف تفاصيلها.

يحيى مزاحم:
فيلم يحمل هموم وآمال الجزائريين وسيعيد الجمهور إلى قاعات السينما
من جهته كشف المخرج يحيى مزاحم لمجلة “الحوار”، عن جوانب من أهم ما يميز الفيلم الذي قام بإنجاز المونتاج الخاص به في مرحلته الأولى، فقال: “قمت بإنجاز المونتاج الخاص بالفيلم، وهو من أحسن الأفلام التي عملت عليها، منذ مدة لم نر عمل بهذه الرؤية وهذا الإبداع، فيلم كوميدي برؤية عميقة للمجتمع الجزائري”، مضيفا: “أعتقد أن في حال عرضه، سيعود الجمهور إلى قاعات السينما، بعد غياب عنها دام سنوات”.
موضحا في السياق ذاته، أن العمل يتوفر على كل ما يبحث عنه الجمهور الجزائري “آمالهم، همومهم، مشاكلهم، وفي قالب كوميدي”.

سنوات الإشهار مختلف تماما عن “كرنفال في دشرة”
نفى محدثنا أن يكون فيلم “سنوات الإشهار” نسخة مكررة عن فيلم “كرنفال في دشرة “، حيث إن العمل الأول يتعامل بشكل محدد مع فكرة الزعيم والقائد الأعلى”، .
ورفض مزاحم تقديم تفاصيل تقنية عن العمل، واعتبر الأمر من حق الفنان عثمان عريوات، واكتفى بالقول: “العمل يدوم حوالي ساعتين و10 دقائق أو أكثر من ذلك قليلا، قدم خلالها عريوات عملا متميزا، برؤية نجح من خلالها في أول تجربة إخراجية له”، مضيفا “أما الامور التقنية فلا تهم كثيرا، بقدر ما تهم رؤيته الإخراجية”.

لقطات فيلم سنوات الإشهار

– كان قائد الجيش لحمر جالسا بمكتبه، والذي يجسد دوره عثمان عريوات.. فدخل أحدهم يرتدي لباسا عجيبا. فسأله عريوات عن اللباس:
– وشنهي هذي؟
– رد الرجل: هذي يا سيدي اللبسة الجديدة نتاع الجيش لحمر، خدمناها من قماش يهز الوسخ..
حدق فيه عريوات وقال: الامم تحارب في الوسخ.. وأنت جبتلي كتان يهز الوسخ!!؟

أصدقاء عريوات يناشدونه العودة وشباب يعتبرونه قدوتهم
الممثل صالح اوغروت:
عريوات لم يقدم سوى 20 بالمئة من إمكاناته
قال إوقروت إنه مازال على تواصل معه صديقه عثمان عريوات، وعلاقته به وثيقة جدا، حيث تعود إلى أول فيلم لهما معا “كرنفال في دشرة”، وقال: “بعد أن شاهد مقطعا من تصوير مشهد في السوق، جاء إلي بالفندق الذي كنت أقيم فيه، وتحدثنا مطولا، ومنذ ذلك الوقت بدأت صداقتنا، ولا أعتقد أن لغيابه علاقة مباشرة بالتهميش، قد تكون لأسباب أخرى لا أريد الخوض فيها، لكن كل ما استطيع قوله إن عريوات يحب الأشياء المدروسة، لأنه فنان متميز جدا، ولم يقدم لحد الآن سوى 20 بالمئة من إمكاناته”.
كما أبدى “صويلح” حزنه على صديقه، مضيفا: “تبكي العين على عثمان عريوات، لأننا لم نستغله بالشكل اللازم، أما عودته إلى الساحة، فأعتقد أنها ممكنة جدا، إذا وجد عملا جيدا، وقد سبق أن تحدثت إليه عن مشروع فني، لكننا –للأسف- لم نذهب بعيدا، لأننا لم نجد نصا ومخرجا في المستوى”.

الممثل محمد عجايمي:
عمل 30 سنة في المسرح الإذاعي وآخر مسلسل “إبراهيم الخليل”
كشف الممثل القدير محمد عجايمي أن عثمان عريوات جسد الكثير من الأعمال المسرحية الإذاعية، وهو الأمر الذي يجهله جمهوره، حيث أبرز أنهم قضوا حوالي 30 سنة في مجال المسرح الإذاعي، وأنتجوا خلالها عديد الأعمال الكلاسيكية التاريخية والاجتماعية بالدراجة المهذبة، وقال: “كان آخر مسلسل إذاعي قدمناه بعنوان “إبراهيم الخليل”، تم إنجازه رفقة مجموعة من الفنانين البارزين، أمثال طه العامري، فريدة صابونجي، وعبد النور شلوش”.

الممثل مروان ڨروابي:
عثمان عريوات قدوتي وحلمي أن أمثل الى جانبه
قال الممثل مروان قروابي إن عثمان عريوات بمثابة قدوة له في عالم التمثيل، ويتمنى أن يقف الى جانبه، حتى ولو اضطر ان يدفع المال، مبرزا ان الفنان المعتزل يعتبر الرقم واحد في الجزائر، وعلق بالقول”: التقيته مرة بالصدفة.. انسان موهوب جدا، اقترب من الشعب فخلد اسمه، وكلماته يرددها الشعب دائما، وفي كل موقف أو أزمة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق